للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وجه الاستدلال من الحديث]

قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) دل على أمرين:

الأول: أن الشفعة في العقار المشترك الذي تمكن قسمته دون غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم - (في كل ما لم يقسم) فنص على أنها في العقار المشاع مما يحتمل القسمة؛ لأن الذي لا يحتملها لا يحتاج إلى نفيه.

الثاني: أن الجار ليس له حق في الشفعة؛ لقيام الحدود وتميزها، فإذا كانت الشفعة لا تثبت للشريك إذا قاسم وعرفت الحدود فالجار الملاصق الذي لم يقاسم أبعد من ذلك.

الثالث: أن الحديث بلفظ (إنما جعل الشفعة في كل ما لم يقسم ... ) فكلمة (إنما) تدل على نفي الشفعة لغير الشريك ... لأن كلمة الحصر تعمل بركنيها، فهي مثبتة للشيء نافية لما سواه، فثبت أن لا شفعة في المقسوم (١).


(١) انظر معالم السنن للخطابي (٣/ ١٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>