للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال المرداوي الحنبلي: «فإن لم يشترط ناظرًا، فالنظر للموقوف عليه. هذا المذهب بلا ريب بشرطه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وقيل: للحاكم .....

تنبيه: محل الخلاف: إذا كان الموقوف عليه معينًا، أو جمعًا محصورًا. فأما إن كان الموقوف عليهم غير محصورين كالفقراء، والمساكين، أو على مسجد، أو مدرسة، أو قنطرة، أو رباط، ونحو ذلك: فالنظر فيه للحاكم، قولًا واحدًا» (١).

° وجه كون النظر للموقوف عليه:

أن الملك لما كان للموقوف عليه كان النظر له، وكان مقدمًا على الواقف؛ لأن الموقوف قد خرج من ملكه.

[ويناقش]

بأن الموقوف عليه لا يملك الأصل، وإنما يملك المنفعة فقط بتمليك الواقف.

[القول الثالث]

أن النظر للقاضي إلا أن يشترطه الناظر لنفسه أو لغيره، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية (٢).

وهذا يعني أنه لا حق للواقف في النظر بدون شرط.


(١). الإنصاف (٧/ ٦٩).
(٢). أسنى المطالب (٢/ ٤٧١)، مغني المحتاج (٢/ ٣٩٣)، فتاوى السبكي (٢/ ٢٦)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>