للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

أن يرجع المبيع بسبب فسخ العقد

[م-٥٥٨] إذا اشترى رجل سلعة معيبة، ولم يعلم بعيبها حتى باعها، ثم رجعت إليه السلعة، فإن رجعت إليه قبل أن يقبض المشتري الثاني المبيع فلا خلاف في أن له أن يرد السلعة إلى بائعها الأول.

قال الكاساني: «لو باعه المشتري، ثم رد عليه بعيب، فإن كان قبل القبض له أن يرده على بائعه، سواء كان الرد بقضاء القاضي، أو بالتراضي بالإجماع» (١).

وإن رجعت إليه ببيع جديد، أو إرث، أو هبة، فقد سبق الكلام على ذلك في الفصل السابق.

[م-٥٥٩] وإن رجعت إليه عن طريق القضاء، كما لو حكم القاضي بفسخ العقد، فلا خلاف بين الفقهاء أن للمشتري أن يرد السلعة إلى البائع الأول؛ لأن القاضي قد حكم بفسخ العقد، وإذا فسخ العقد صار كأن لم يكن.

قال الكاساني: «وإن كان - أي رد المشتري الثاني للسلعة المعيبة - بعد القبض، فإن كان بقضاء القاضي له أن يرده على بائعه بلا خلاف» (٢).

[م-٥٦٠] وإن رجعت عن طريق التراضي بين المتعاقدين، فقد اختلف العلماء، هل للمشتري أن يرد السلعة إلى البائع الأول أو ليس له ذلك؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:


(١) بدائع الصنائع (٥/ ٢٨٢).
(٢) المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>