للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر من وقت الوصية، ولأقل من أربع سنين، فإن كانت ذات زوج أو سيد يمكن أن يطأها فيحدث ذلك منه: فالوصية باطلة؛ لإمكان حدوثه، فلم يستحق بالشك.

وإن كانت غير ذات زوج أو سيد يطأ، فالوصية صحيحة؛ لأن الظاهر تقدمه، والحمل يجري عليه حكم الظاهر في اللحوق فكذلك في الوصية» (١).

وقال ابن قدامة: «إن كانت المرأة فراشًا لزوج، أو سيد يطؤها، فأتت به لستة أشهر فما دون، علمنا وجوده حين الوصية، وإن أتت به لأكثر منها، لم تصح الوصية له؛ لاحتمال حدوثه بعد الوصية.

وإن كانت بائنًا، فأتت به لأكثر من أربع سنين من حين الفرقة، وأكثر من ستة أشهر من حين الوصية، لم تصح الوصية له، وإن أتت به لأقل من ذلك، صحت الوصية له؛ لأن الولد يعلم وجوده إذا كان لستة أشهر، ويحكم بوجوده إذا أتت به لأقل من أربع سنين من حين الفرقة. وهذا مذهب الشافعي» (٢).

° الراجح:

صحة الوصية للحمل مطلقًا، سواء كان موجودًا وقت الوصية، أو وجد بعد ذلك، ولا يوجد دليل على اشتراط وجود الموصى له وقت إيجاب الوصية، والله أعلم.

وإذا صححنا الوصية للحمل فإنه يستحق الوصية بغض النظر عن جنسه وعدده.


(١). الحاوي الكبير (٨/ ٢١٥).
(٢). المغني (٦/ ٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>