للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وجه من قال بالكراهة إن اتخذت حيلة]

إذا اتفق معه قبل شراء السلعة على أن تكون المائة مائة وعشرة فقد ضارعت هذه الصورة صورة الربا، ومشابهة الربا أقل أحواله أن تكون مكروهة.

[الراجح]

لما كان إقراض المحتاج ليس بواجب، وكانت الزيادة في الثمن مقابل التأجيل أمرًا جائزًا في حالة ما إذا أراد المشتري السلعة لذاتها، أو أراد السلعة للتجارة، والخلاف فيها من الخلاف الشاذ، قال ابن تيمية: «المشتري تارة يشتري السلعة لينتفع بها، وتارة يشتريها ليتجر بها، فهذان جائزان باتفاق المسلمين ... »

لهذا لا أرى حرجًا في بيع السلعة بعد أن يشتريها صاحبها لدفع حاجته على أن القول بالجواز لا بد فيه من مراعاة شروط البيع الأخرى، ولا يستغل البنوك جواز التورق للتهاون في مراعاة شروط البيع الصحيح، وذلك مثل:

الشرط الأول: أن تكون السلعة قد ملكها البائع ملكًا حقيقيًا، وقبضها القبض الشرعي.

الشرط الثاني: أن يقوم المشتري بقبض السلعة القبض الشرعي قبل بيعها.

الشرط الثالث: إذا أراد المشتري أن يبيع السلعة فليبعها على شخص ثالث لا علاقة له بالبائع، فإن عادت السلعة إلى ملك البائع كان هذا الشخص الثالث مجرد محلل للربا.

كما يجب مراعاة شروط المرابحة للواعد بالشراء إن كان هناك مفاهمة على الشراء قبل تملك البائع للسلعة، وسوف تأتي مناقشة شروط المرابحة إن شاء الله تعالى ضمن الكلام على المعاملات المصرفية، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه، وعونه وتوفيقه.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>