للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

تغيير الشرط بمثله مساو له

إذا تبرع الواقف بماله على وجه مشروط كان له شرطه ووجب اتباعه.

مخالفة شرط الواقف لا يصح إلا لمصلحة ظاهرة.

كل متصرف بولاية فإن تصرفه مقيد بالمصلحة الشرعية

[م-١٥٥٨] الأصل في شرط الواقف أنه واجب الاتباع؛ لأن الواقف تبرع بالمال على وجه مشروط، فكان له شرطه، ووجب اتباعه، وإنما الخلاف الوارد في تغيير ذلك إذا كان في ذلك مصلحة للوقف أو للموقوف عليه، فإذا لم يكن في ذلك مصلحة بقي الحكم على أصله، وهو وجوب اتباع شرط الواقف، ولأن في تغيير شرط الواقف بلا مصلحة عبثًا لا طائل تحته، مع ما فيه من مخالفة صاحب الوقف بلا مسوغ، وتصرف الناظر في الوقف إنما هو مقيد بالمصلحة، ولا مصلحة في مخالفة شرط الواقف بلا فائدة.

وهذا مما لا خلاف فيه.

جاء في البحر الرائق: «والحاصل أن تصرف الواقف في الأوقاف مقيد بالمصلحة، لا أنه يتصرف كيف شاء، فلو فعل ما يخالف شرط الواقف فإنه لا يصح إلا لمصلحة ظاهرة» (١).

وقال ابن تيمية: «ولا يجوز أن يبدل الوقف بمثله لفوات التعيين بلا حاجة» (٢).


(١). البحر الرائق (٥/ ٢٤٥).
(٢). الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٣٣)، الإنصاف (٧/ ١٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>