للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الرابع

في شراء رب المال من العامل

[م-١٣٧٧] اختلف الفقهاء في جواز شراء رب المال من المضارب من مال المضاربة على قولين:

[القول الأول]

يصح، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وقول في مذهب الحنابلة (١).

[القول الثاني]

لا يصح، وهو مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (٢).

[وجه القول بالصحة]

أن رب المال في مال المضاربة يملك الرقبة، ولا يملك التصرف، وملكه في حق التصرف كملك أجنبي. وللمضارب فيه ملك تصرف، لا ملك رقبة، فكان في حق ملك الرقبة كملك الأجنبي حتى لا يملك رب المال منعه عن التصرف، فكان مال المضاربة في حق كل واحد منهما كمال الأجنبي، لذلك جاز الشراء بينهما (٣).

[وجه القول بالمنع]

بأن شراء المالك من مال المضاربة يؤدي إلى بيع ماله بماله، كما لو اشترى الرجل من وكيله، وهذا لا يصح.


(١) بدائع الصنائع (٦/ ١٠١)، المنتقى للباجي (٥/ ١٥٣)، بداية المجتهد (٢/ ١٨٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٨٤).
(٢) مغني المحتاج (٢/ ٣١٦)، الإنصاف (٥/ ٤٣٨)، الكافي (٢/ ٢٨٤)، المبدع (٥/ ٢٦).
(٣) بدائع الصنائع (٦/ ١٠١، ١٠٢)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>