للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[دليل الشافعية على بطلان الحوالة]

أن اشتراط الضمان في الحوالة ينافي مقتضى العقد، لأن الحوالة تقتضي براءة المحيل من الدين، واشتراط ما ينافي مقتضى العقد يجعله باطلاً

[القول الثالث]

يجوز اشتراط الضمان في الحوالة، وهو وجه مرجوح في مذهب الشافعية.

جاء في الأشباه والنظائر: «لو احتال بشرط أن يعطيه المحال عليه رهناً، أو يقيم له ضامناً، فوجهان إن قلنا: بأنها بيع جاز أو استيفاء فلا، والأصح الثاني» (١).

[وجه من قال: يجوز اشتراط الضمان على المحيل]

[الوجه الأول]

الأصل في الشروط الصحة والجواز، واشتراط الضمان في الحوالة، لا يخالف نصاً، ولا يترتب على القول به محذور شرعي.

[الوجه الثاني]

القول بأن اشتراط الضمان في الحوالة ينافي مقتضى عقد الحوالة غير مسلم، فهناك فرق بين أن يشترط عدم براءة المحيل، وبين أن يشترط ضمانه، فالأول هو الذي ينافي مقصود العقد وحقيقته، لأن المقصود من الحوالة براءة المحيل، وإذا شرط عدم براءته كان ذلك منافياً لمقصود العقد، وأما شرط الضمان فلا ينافي مقصود العقد؛ لأنه لا يمنع براءة المحيل من الدين، وانتقاله إلى ذمة المحال عليه بناء على عقد الحوالة، غاية ما في الأمر، أنه يقتضي اشتغال ذمته


(١) الأشباه والنظائر (ص: ١٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>