للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء في أسنى المطالب: «(لو استأجرها) أي امرأة إجارة عين (لكنس المسجد اليوم) مثلًا (فحاضت، انفسخت) أي الإجارة (لفوات المنفعة شرعًا)» (١).

وقال النووي: «فإذا استؤجر لقلع سن وجعة، أو يد متآكلة، أو لاستيفاء قصاص في نفس أو طرف، فالإجارة صحيحة على الأصح كما سبق، فإذا زال الوجع، أو عفي عن القصاص، فقد أطلق الجمهور أن الإجارة تنفسخ، وفيه كلامان:

أحدهما: أن المنفعة في هذه الإجارة مضبوطة بالعمل دون الزمان، وهو غير مأيوس منه؛ لاحتمال عود الوجع، فليكن زوال الوجع، كغصب المستأجرة، حتى يثبت خيار الفسخ دون الانفساخ.

والثاني: حكى الشيخ أبو محمد وجهًا أن الإجارة لا تنفسخ، بل يستعمل الأجير في قلع مسمار، أو وتد، ويراعى تداني العملين، وهذا ضعيف، والقوي ما قيل: إن الحكم بالانفساخ جواب على أن المستوفى به لا يبدل، فإن جوزناه أمره بقلع سن وجعة لغيره» (٢).


(١) أسنى المطالب (٢/ ٤٠٩).
(٢) روضة الطالبين (٥/ ٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>