للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت (القائل ابن رجب):وقد نص أحمد على الرجوع بقيمة النماء المتصل صريحًا كما قال الشيرازي في رواية ابن منصور: فيمن اشترى سلعة، فنمت عنده، وكان بها داء، فإن شاء المشتري حبسها، ورجع بقدر الدواء، وإن شاء ردها، ورجع عليه بقدر النماء، وتأولها القاضي على أن النماء المتصل يرده معها، وهو ظاهر الفساد؛ لأن الضمير في قوله رجع يعود إلى المشتري، وفي قوله عليه يعود إلى البائع، وإنما يرجع المشتري على [البائع بقيمة] النماء المنفصل ووجه الإجبار هنا على دفع القيمة: أن البائع قد أجبر على أخذ سلعته، ورد ثمنها فكذلك نماؤها المتصل بها يتبعها في حكمها، وإن لم يقع عليه العقد، والمردود بالإقالة والخيار يتوجه فيه مثل ذلك، إلا أن يقال الفسخ للخيار وقع للعقد من أصله، بخلاف العيب والإقالة، وقد صرح بذلك القاضي وابن عقيل في خلافهما وفيه بعد» (١).

هذه بعض الأحكام التي كان الخلاف فيها مبنيًا على الخلاف في حقيقة الإقالة، هل هي بيع أو فسخ، وقد رجحنا أن الإقالة فسخ، إلا أنها إذا كانت بأكثر من الثمن فتعتبر بيعًا، يثبت لها أحكام البيع، والله أعلم.

* * *


(١) القواعد (ص: ١٥٧ - ١٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>