للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن قدامة في الكافي: «ولا يعتبر استقرار المحال به؛ لجواز أداء غير المستقر .... ولو أحال الزوج زوجته قبل الدخول بصداقها صح» (١).

وفي تصحيح الفروع: «ولا يعتبر استقرار المحال به، فلو أحال الزوج زوجته قبل الدخول بصداقها، أو أحال المشتري البائع بثمن البيع في مدة الخيار، أو أحال المكاتب سيده بنجم قد حل صح ذلك» (٢).

وقال في كشاف القناع: «ولا يشترط للحوالة استقرار المحال به» (٣).

وفي شرح منتهى الإرادات: «ولا يشترط استقرار محال به، فتصح بجعل قبل عمل؛ لأن الحوالة به بمنزلة وفائه، ويصح الوفاء قبل الاستقرار» (٤).

ولأن اشتراط استقرار المحال به لا يثبت إلا بدليل من كتاب أو سنة، أو إجماع، ولا دليل على اشتراط استقرار المحال به، وإذا صح في عقد البيع أن يقبض البائع الثمن، ويقبض المشتري المبيع زمن الخيار، وقبل لزوم العقد صح أن يقبض المحال دينه غير المستقر، فإن لم يثبت الدين انتقضت الحوالة، وإن استقر بعد القبض لزمت الحوالة، غاية ما فيه أنه وفاه حقه قبل استقراره، وهذا ليس بحرام، وإذا صح أن يحال من لا دين له على من عليه دين، ويكون العقد وكالة بالقبض صح أن يحال من له دين غير مستقر من باب أولى، وهذا هو الراجح، والله أعلم.

* * *


(١) الكافي (٢/ ٢١٨).
(٢) تصحيح الفروع (٤/ ٢٥٧)، وانظر مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية، مادة (١١٦٩).
(٣) كشاف القناع (٣/ ٣٨٤).
(٤) شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>