للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتحصل منه شيء بذهب، فلا يصح للربا» (١).

فإن كان السيف محلى بذهب، وليس مموهًا:

فقيل: لا يجوز مطلقًا. وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٢)، واختيار ابن حزم (٣). وبه قال ابن سيرين (٤).

وقيل: يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره، وهذا مذهب


(١) أسنى المطالب (٢/ ٢٦).
(٢) جاء في مسائل الإمام أحمد رواية أبي الفضل (١/ ٤٣٢): وسألته عن السيف المحلى يباع بذهب أو فضة؟ قال: لا يعجبني. قلت: تذهب إلى حديث فضالة بن عبيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. والمسألة بحروفها في مسائل أحمد رواية عبد الله (٣/ ٩١١)، رقم ١٢٢٨، وانظر (٣٠٢) من مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية الكوسج (قسم المعاملات) تحقيق د. صالح المزيد. ومسائل أبي داود (ص: ١٩٦)، قال ابن قدامة في المغني (٤/ ٤٤): «وإن باع شيئًا فيه الربا بعضه ببعض ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه كمد ودرهم بمد ودرهم أو بمدين أو بدرهمين. أو باع شيئًا محلى بجنس حليته فهذه المسألة تسمى مسألة مد عجوة. والمذهب أنه لا يجوز ذلك. نص على ذلك أحمد في مواضع كثيرة وذكره قدماء الأصحاب قال ابن أبي موسى في السيف المحلى والمنطقة والمراكب المحلاة بجنس ما عليها: لا يجوز قولًا واحدًا ..... وعن أحمد رواية أخرى تدل على أنه يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه فإن مهنا نقل عن أحمد في بيع الزبد باللبن يجوز إذا كان الزبد المنفرد أكثر من الزبد الذي في اللبن .... ».
(٣) المحلى (٧/ ٤٣٩).
(٤) روى ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٨٦) رقم: ٢٠١٩٣. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، أن محمدًا كان يكره شراء السيف المحلى إلا بعرض. وسنده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>