للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نزلت في أبي طالب؟ قال: نعم.

زيد بن الحباب، قال: حدثنا حمّاد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن العبّاس، أنّه سأل النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما ترجو لأبي طالب؟ قال: كلّ الخير من ربّي.

أيّوب، عن ابن سيرين قال: لما احتضر أبو طالب دعا النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي إذا أنا متّ فأت أخوالك من بني النّجّار، فإنّهم أمنع النّاس لما في بيوتهم.

قال عروة بن الزّبير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما زالت قريش كاعّة عنّي حتّى مات عمّي.

كاعّة: جمع كائع، وهو الجبان، يقال: كعّ إذا جبن وانقبض.

وقال يزيد بن كيسان: حدّثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمّه: قل لا إله إلاّ الله أشهد لك بها يوم القيامة فقال: لولا أن تعيّرني قريش، يقولون: إنّما حمله عليه الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} الآية. أخرجه مسلم.

وقال أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العبّاس أنّه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنّه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم هو في ضحضاح من النّار، ولولا أنا لكان في الدّرك الأسفل من النّار. أخرجاه. وكذلك رواه السّفيانان، عن عبد الملك.

وقال اللّيث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خبّاب، عن أبي سعيد الخدريّ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول - وذكر عنده عمّه أبو طالب فقال -: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النّار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه. أخرجاه.

<<  <  ج: ص:  >  >>