للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ (١) ذلك، قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعتُ أبي وعمِّى، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾. قال: البادِرَةُ تكونُ مِن الرجلِ إلى أبويْه لا يريدُ بذلك إلا الخيرَ، فقال: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ (٢).

حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: أخبرَني أبي، عن حبيبِ بن أبي ثابت، عن سعيدِ بن جبيرٍ بمثلِه.

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا الحَكمُ بنُ بشيرٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ في قولِه: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾. قال: هو الرجلُ تكونُ منه البادرةُ إلى أبَويه وفي نيتِه وقلبِه أنه لا يؤاخَذُ به.

واختلف أهل التأويلِ في تأويل قولِه: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾، فقال بعضُهم: هم المُسبِّحون.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصَّلْتِ، قال (٣): ثنا أبو


(١) سقط من: ص، ت ٢، ف.
(٢) أخرجه الحسين المروزى في الزوائد على البر والصلة (٢٥) من طريق داود بن يزيد - عم ابن إدريس - عن حبيب بن أبي ثابت به بنحوه، وذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٨٨، وابن كثير في تفسيره ٥/ ٦٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٧٢ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) في ص، ت ٢، ف: "قالا".