للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال: من أخلاق الناسِ وأعمالهم من غير تَجَسُّسٍ أو تَحَسُّسٍ، شَكَّ أبو عاصمٍ (١).

وقال آخرون: بلْ معنى ذلك: خُذِ (٢) العَفْوَ من أموال الناس، وهو الفضلُ.

قالوا: وأُمِر بذلك قبل نزول الزكاةِ، فلما نزلتِ الزكاةُ نُسِخ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قولَه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. يعنى: خُذْ ما عفا لك من أموالهم، وما أتوْكَ به من شيءٍ فخُذْه، فكانَ هذا قبل أن تنزِلَ "براءةُ" بفرائض الصدقات وتفصيلها، وما انتهت الصدقات إليه (٣).

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضَّل، قال: ثنا أسباط السدى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. أمّا العفو: فالفضْلُ من المالِ، نسَختْها الزكاةُ (٤).

حُدِّثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. يقولُ: خُذْ ما عفا من أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضَةُ (٥).


(١) تفسير مجاهد ص ٣٤٩، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٣٧ من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
(٢) في ص، ف: "هو".
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٣٨ من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٤ إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه النحاس في ناسخه ص ٤٤٦ من طريق أسباط به.
(٥) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٣٨ معلقا.