للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قادَ (١) قولُه، وسُئِلَ عن نظيرِ ذلك في العازمِ على أن يُجامِعَ في شهرِ رمضانَ وهو مقيمٌ صحيحٌ، إذا كفَّرَ قبلَ دخولِ الشهرِ، ثم (٢) دخَلَ الشهرُ ففعَلَ ما كان عازمًا عليه، هل تُجزئُه كفارَتُه التي كفَّرَ عن الواجبِ مِن وَطْئِه ذلك؟ وكذلك يُسئلُ عمن أرادَ أنْ يُظاهِرَ من امرأتِه، فإنْ قاد (١) قولُه في ذلك، خرَجَ من قولِ جميعِ الأمَّة. وإن أبَى شيئًا من ذلك، سُئِلَ الفرْقَ بينَه وبينَ الصائمِ لمتعتِه قبلَ تمتعِه وقَبلَ إحرامِه بالحجِّ، ثم عُكِسَ عليه القولُ في ذلك، فلن يقولَ في أحدِهما قولًا (٣) إلَّا أُلزِمَ في الآخرِ مثلَه.

القولُ في تأويل قولِه: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾.

يعني بذلك جلَّ ثناؤُه: فمَن لم يجِدْ ما استَيْسرَ من الهدْيِ، فعليه صيامُ ثلاثةِ أيامٍ في حَجِّه، وصيامُ سبعةِ أيامٍ إذا رجَعَ إلى أهلِه ومِصْرِه.

فإن قال لنا قائلٌ: أوَ ما يجِبُ عليه صومُ السبعةِ الأيامِ بعدَ الأيامِ الثلاثةِ التي يَصومُهنَّ في الحجِّ إلَّا بعدَ رُجوعِه إلى مِصرِه وأهلِه؟

قيلَ: بلى (٤)، قد وجَب (٥) عليه صومُ الأيامِ العشرةِ بعدَمِ ما اسْتَيْسرَ من الهدْيِ لمتعتِه، ولكنَّ اللَّهَ رأفةً منه بعبادِه رخَّص لمن أوجَبَ ذلك عليه [أن يُؤَخِّرَ صَوْمَ الأيامِ السبعةِ إلى رُجوعِه إلى منزلِه؛ تَيْسِيرًا منه عليه] (٦)، كما رخَّصَ للمسافرِ


(١) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فاد". يقال: تقاود المكان: استوى. أساس البلاغة (ق و د).
(٢) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "و".
(٣) في م: "شيئًا".
(٤) في م: "بل".
(٥) في م: "أوجب الله".
(٦) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.