للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أنها كانت مائدةً يَنْزِلُ عليها الثمرُ مِن ثمارِ الجنةِ، وأُمروا ألا يُحبوا، ولا يخونوا، ولا يَدَّخِروا لغدٍ؛ بلاءً أبلاهم اللهُ به، وكانوا إذا فعلوا شيئًا مِن ذلك أنْبَأهم به عيسى، فخان القومُ فيه فخبَّئوا وادَّخَروا لغدٍ (١).

وقال آخرون: كان عليها مِن كلِّ طعامٍ إلا اللحمَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن مَيْسَرةَ، قال: كانت إذا وُضِعَت المائدةُ لبنى إسرائيلَ، اخْتَلَفَت عليها الأيدى بكلِّ طعامٍ.

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن شَريكٍ، عن عطاءٍ، عن مَيْسَرةَ وزاذانَ، قالا: كانت الأيدى تَخْتَلِفُ عليها بكلِّ طعامٍ (٢).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن عطاءٍ بن السائبِ، عن زاذانَ وميسرةَ في: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾. قالا: رأَوُا الأيدىَ تَخْتَلِفُ عليها بكلِّ شيءٍ إلا اللحمَ.

وقال آخرون: لم يُنْزِلِ اللهُ على بني إسرائيلَ مائدةً.

ثم اخْتَلَف قائلو هذه المقالِة؛ فقال بعضُهم: إنما هذا مَثَلٌ ضرَبه اللهُ تعالى لخلقِه نهاهم به عن مسألِة نبيِّ اللَّهِ الآيَاتِ.


(١) أخرجه ابن الأنبارى في الأضداد ص ٣٥١ من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٤٨ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٤٨ إلى المصنف وابن أبي شيبة وابن المنذر.