للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالياءِ ظَنَّ أَنه قد عَمِل في: ﴿مُعْجِزِينَ﴾، وأن منصوبَه الثانِيَ: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾.

وذلك لا معنَى له إن كان ذلك قَصَد (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾.

اختَلف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقولِه: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى بذلك الرجالُ دونَ النساءِ، ونُهُوا عن أن يُدْخِلوا عليهم في هذه الأوقاتِ الثلاثةِ، هؤلاء الذين سُمُّوا في هذه الآيةِ، إلا بإذنٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبسةَ، عن لَيْثٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ قولَه: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قال: هي على الذكورِ دونَ الإناثِ (٢).

وقال آخرون: بل عُنِى به الرجالُ والنساءُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي حَصِينٍ، عن


(١) القراءة بالياء متواترة؛ وينظر توجيهها في الكشاف ٣/ ٧٤، والبحر المحيط ٦/ ٤٧١.
(٢) أخرجه البخارى في الأدب المفرد (١٠٥٧)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٥٩٣، من طريق ليث به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٦ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.