للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لها (١) كلمةُ العذاب، يَرْتَهنُها (٢) اللهُ في النارِ، لا يَرْتَهِنُ الله أحدًا من أهلِ الجنةِ، ألم تَسْمَعْ أنه قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾. يقولُ: ليسوا رهينةً، ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٣).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾. قال: إن كان أحدهم سبقَتْ له كلمة العذابِ جُعِل مَنْزله في النارِ، يكونُ فيها رَهْنًا، وليس يُرْتَهِنُ أحدٌ مِن أهلِ الجنةِ، هم في جناتٍ يتساءلون.

واختلَف أهلُ التأويلِ في أصحابِ اليمينِ الذين ذكرَهم اللهُ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: هم أطفالُ المسلمين.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني واصلُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ فُضَيل، عن الأعمشِ، [عن عثمانَ] (٤)، عن زاذانَ، عن عليٍّ في هذه الآيةِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾. قال: هم الولدانُ.

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤملٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن عثمانَ أبي اليقظانِ، عن زاذانَ أبى عمرَ، عن عليٍّ في قولِه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ إلَّا أَصْحَب اليمين. قال: أطفال المسلمين.


(١) في الأصل، ص، م، ت ٢، ت ٣: "له".
(٢) في الأصل، ص، م، ت ٢، ت ٣: "يرتهنه".
(٣) ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٨/ ٣٧٩.
(٤) سقط من: الأصل. ينظر تهذيب الكمال ٩/ ٢٦٣، ١٢/ ٧٦.