للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوب القُمِّيُّ، عن جعفر، عن سعيد، قال: إن أخسَّ (١) أهل الجنة منزلا من له سبعون ألفَ خادمٍ، مع كلِّ خادمٍ صحْفةٌ من ذهب، لو نزل به جميعُ أهل الأرض لأوسعهم، لا يستعين عليهم بشيءٍ مِن غيره، وذلك في قول الله : ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا (٢)[ق: ٣٥]. ولهم فيها ما تَشْتَهى (٣) الأنفس.

حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ، عن أبي أيوبَ الأَزْدِيّ، عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو، قال: ما من أحدٍ من أهل الجنة إلا يَسعى عليه ألفُ غلامٍ، كلُّ غلام على عمل ما (٤) عليه صاحبه.

وقوله: ﴿وَأَكْوَابٍ﴾. وهي جمع كوب، والكوب الإبريق المستدير الرأس، الذي لا أُذُنَ له ولا خُرطوم، وإياه عنى الأَعْشَى بقوله (٥):

صريفيَّةً (٦) طَيِّبًا (٧) طَعْمُها … لها زَبَدٌ بينَ كُوبٍ ودَنْ

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَأَكْوَابٍ﴾.


(١) في الأصل، ت ٣: "أحسن".
(٢) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ولدينا مزيد".
(٣) في م: "تشتهيه".
(٤) بعده في ت ٢، ت ٣: "عمل".
(٥) ديوانه ص ١٧.
(٦) في الديوان: "صليفية".
(٧) في م: "طيب".