للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: سَمِعْتُ الحسن بن عُمارة يَذْكُرُ عن الحكم، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾. قال: من إتيان الرجال والنساء في أدبارهن (١).

حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾. قال: مِن أدبار الرجال وأدبار النساء؛ استهزاءً بهم (٢).

حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: يَتَطَهَّرون من أدبار الرجال والنساءِ؛ استهزاء بهم، يقولون ذلك.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة أنه تلا: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾. قال: عابوهم بغير عيبٍ، أي: إنهم يَتَطَهَّرون من أعمالِ السُّوءِ (٣).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (٥٧) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (٥٨)﴾.

يقول تعالى ذكره: فأنجينا لوطًا وأهله سوى امرأته من عذابنا، حينَ أحْلَلْناه بهم، ثمَّ ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾. يقول: فإنَّ امرأته قدَّرناها: جعَلْناها بتقديرنا ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: من الباقين،

﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾. وهو إمطارُ الله عليهم من


(١) تقدم تخريجه في ١٠/ ٣٠٧.
(٢) تفسير مجاهد ص ٥٢٠، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥١٨، وينظر ما تقدم في ١٠/ ٣٠٧.
(٣) تقدم تخريجه في ١٠/ ٣٠٧.