للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القولُ في تأْويلِ قولِه: ﴿الْأَنَامِلَ﴾

والأناملُ جمعُ أَنْمُلَةٍ، ويقالُ: أُنْمُلةٌ. وربما جُمِعَت أَنْمُلًا، قال الشاعرُ (١):

أُوفِّيكما (٢) ما بَلَّ حَلْقِيَ رِيقَتِي … وما حَمَلَت كَفَّايَ أَنْمُلِيَ العَشْرَا

وهي أطرافُ الأصابعِ.

كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: الأناملُ أطرافُ الأصابعِ (٣).

حُدِّثتُ عن عَمَّارٍ، [عن ابنِ أبي] (٤) جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ مثلَه (٥).

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾: الأصابعُ (٦).

حدَّثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، [عن أبي إسحاقَ] (٧)، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ قولَه: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغيْظِ﴾. قال: عَضُّوا


= والإباضية: فرقة من الخوارج، وهم أصحاب عبد الله بن إباض التميمي، الذي خرج في أيام مروان بن محمد، ومن معتقداتهم أن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم جائزة، وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال، وما سواه حرام، ودار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد إلا معسكر السلطان، فإنه دار بغى، ومرتكبى الكبائر موحدون لا مؤمنون. ينظر الملل والنحل ١/ ٢٤٤.
(١) البيت في اللسان والتاج (ك ف ف).
(٢) في الأصل: "أودبكما"، وفى ص: "أودكها"، وفى م: "أودكما"، وفى ت ١: "أوديكها"، وفي ت ٢: "أودفكما"، وفى س: "أوذيلها". والمثبت موافق لما في اللسان والتاج، وما في هذه النسخ تحريف عنه.
(٣) ذكره ابن كثير ٢/ ٩٠.
(٤) في الأصل: "قال: ثنا أبو".
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٤٦ عقب الأثر (٤٠٥٤) من طريق ابن أبي جعفر به.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٤٦ عقب الأثر (٤٠٥٤) من طريق عمرو عن أسباط به.
(٧) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ١٠٢.