للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾. قال: هل من مُداوٍ؟

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾.

أي: التَمَسوا له الأطباءَ فلم يُغْنُوا عنه مِن من قضاءِ الله شيئًا (١).

حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾. قال: أين الأطباءُ والرُّقاةُ، مَن يَرْقِيه من الموتِ؟ (٢).

وقال آخرون: بل هذا مِن قول الملائكةِ بعضِهم لبعضٍ؛ يقولُ بعضُهم لبعضٍ: مَن يَرْقَى بنفسِه فَيَصْعَدْ بها؟

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثني أبي، عن عمرِو بن (٣) مالكٍ، عن أبى الجوزاءِ، عن ابن عباسٍ: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾. قال: إذا بلَغتْ نفسُه تراقيَه (٤)، قالتِ الملائكةُ: مَن يَصْعَدُ بها؛ ملائكةُ الرحمةِ أو ملائكةُ العذابِ؟ (٥)

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه في قوله: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾. قال: بلَغنى عن أبي قِلابةَ، قال: هل مِن طبيبٍ؟ قال: وبلَغنى عن أبى الجوزاءِ أنه قال: قالت الملائكةُ بعضُهم لبعضٍ: مَن يَرْقَى؛ ملائكةُ الرحمةِ، أو ملائكةُ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٩٥ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٢) تفسير ابن كثير ٨/ ٣٠٧.
(٣) في الأصل: "عن".
(٤) في ص، ت ١: "ترقابه"، وفى م: "يرقى ربها"، وفي ت ٣: "ترقاته".
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٣٠٧ - من طريق عمرو بن مالك به.