للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفُسَّاقِ، وجميع المؤمنين باللَّهِ. فإذا كان الاثنانِ غير مصمودٍ لهما، ذهَبتْ بهما العرب مذهب الجمع.

وذكر أن هذه الآية نزلت في عليّ بن أبى طالب رضوان الله عليه، والوليد بن عقبة.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يَسارٍ، قال: نزَلتْ بالمدينة في عليّ بن أبى طالب، والوليدِ بن عُقبة بن أبى مُعَيْطٍ، كان بين الوليد وبين عليٍّ كلامٌ، فقال الوليدُ بنُ عُقْبَةَ: أنا أبسط منك لسانًا، وأحدٌ منك سنانًا، وأردُّ منك للكتيبة. فقال عليٌّ: اسكتْ، فإنك (١) فاسق. فأنزَل الله فيهما: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ إلى قوله: ﴿بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (٢).

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾. قال: لا والله ما استَوَوْا (٣) في الدنيا، ولا عند الموتِ، ولا في الآخرة (٤).

وقوله: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾. يقولُ تعالى ذكره: أما الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله ورسوله، ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾. يعنى: بساتين [المساكن التي] (٥) يسكنونها في الآخرة، ويأوون


(١) في ت ٢: "أنت"، والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٨ إلى المصنف وابن إسحاق، وذكره القرطبي في تفسيره ١٤/ ١٠٥، وابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٧٠ مقتصرًا على أوله.
(٣) في ت ٢: "استوى".
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) سقط من: ت ١.