للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكْرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾. قال: المشركون لا يستطيعونه (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾. قال: المشركون. قال ابن جُرَيجٍ: لا يَسْتَطِيعون صرفَ العذابِ عنهم ولا نصرَ أنفسِهم.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾. قال: لا يَستطِيعون يَصْرِفون عنهم العذابَ الذي نزَل بهم حينَ كُذِّبوا، ولا أن يَنتصِروا. قال: ويُنادى مُنادٍ يومَ القيامةِ حينَ يَجتمِعُ الخَلائقُ: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ [الصافات: ٢٥]. قال: مَن عُبِد مِن دونِ اللهِ لا يَنْصُرُ اليومَ مَن عبَدَه. وقال: العابدون مِن دونِ اللهِ لا يَنْصُرُه (٢) اليومَ إلهُه الذي يَعْبُدُ مِن دونِ اللهِ. فقال اللهُ : ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٦]. وقرَأ قولَ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ (٣) [المرسلات: ٣٩].

ورُوِى عن ابن مسعودٍ في ذلك ما حدَّثنا به أحمدُ بنُ يُوسفَ (٤)، قال: ثنا


(١) تفسير مجاهد ص ٤٩٧، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٧٤، وتقدم أوله في ص ٤١٧، ٤١٩.
(٢) في ص، ت ١، ت ٢: "ينصر".
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٧٤ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
(٤) في م: "يونس".