للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تفسيرُ سورة "الحج"

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)﴾.

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيُّها الناسُ احْذَروا عقاب ربِّكم بطاعته، فأَطِيعوه ولا تعصُوه، فإنّ عقابه لمن عاقبه يومَ القيامة شديدٌ. ثم وصف جل ثناؤه هولَ أشراط ذلك اليوم وبُدُوِّه، فقال: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾.

واختلف أهل العلم في وقتِ كونِ الزلزلةِ التي وصفها جلَّ ثناؤه بالشدَّةِ؛ فقال بعضُهم: هي كائنة [في الدنيا] (١) قبلَ (٢) القيامة.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمةَ في قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٍ عَظِيمٌ﴾. قال: قبل الساعة (٣).


(١) في ت ٢: "بالدنيا".
(٢) بعده في م: "يوم".
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٨٤ عن المصنف، وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير - من طريق الثوري، عن منصور والأعمش به، وهو في تفسير سفيان ص ٢٠٨ عن منصور وحده، عن إبراهيم به، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤١٠ من طريق منصور، عن إبراهيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.