للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾. قال: يَصْرِفُونها حيثُ شاءوا (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكره: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾ الذين ﴿يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ برُّوا بوفائِهم للهِ بالنذورِ التي كانوا يَنْذُرُونها في طاعةِ اللهِ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾. قال: إذا نَذَرُوا في حقِّ اللهِ (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾. قال: كانوا يَنْذُرُون طاعةَ الله؛ مِن الصلاةِ والزكاةِ، والحجِّ والعمرةِ، وما افْتَرَض عليهم، فسمَّاهم اللهُ بذلك الأبرارَ، فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يُوفُونَ


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٣١٣.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٦٨ إلى عبد بن حميد.