للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقولُ تعالى ذكرُه: ويعبُدُ هؤلاءِ المشركون باللهِ مِن دونِه ما لم يُنزِّلْ به جلَّ ثناؤُه لهم حُجَّةً من السماءِ فى كتابٍ من كُتبِه التي أنزَلها إلى رُسلِه، بأنَّها آلهةٌ تصلُحُ عِبادَتُها، فيعبُدُوها بأنَّ اللهَ أذِن لهم في عبادتِها. ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾. [يقولُ: ويعبُدونَ من دُونِ اللهِ ما ليس لهم به علمٌ] (١) أنَّها آلهةٌ. ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾. يقولُ: وما للكافرين باللهِ الذين يعبُدونَ هذه (٢) الأوثانَ [مِن دونِ اللهِ] (٣) من ناصرٍ ينصُرُهم يومَ القيامةِ، فينقِذَهم من عذابِ اللهِ، ويدفعَ عنهم عِقابَه إذا أراد عقابَهم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا تُتلى على مشركي قُريشٍ العابدين من دونِ اللهِ ما لم يُنزِّل به سُلطانًا ﴿آيَاتُنَا﴾. يعني: آياتُ القرآنِ، ﴿بَيِّنَاتٍ﴾. يقولُ: واضحاتٍ حُججُها وأدلتُها فيما أُنزِلت فيه، ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾. يقولُ: تتبيَّنُ (٤) في وُجُوهِهم ما يُنكره أهلُ الإيمان باللهِ من تغيُّرِها لسماعِهم القُرآنَ (٥).

وقولُه: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. يقولُ: يكادون يَبطِشُونَ بالذين يَتْلُون عليهم آياتِ كتابِ اللهِ من أصحابِ النبيِّ ؛


(١) سقط من: م، ت ١، ت ٣، ف.
(٢) في ت ٢: "هؤلاء".
(٣) سقط من: م.
(٤) فى ت ١، ف: "يتبين".
(٥) في م: "بالقرآن".