للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ هشامٍ، عن شيبانَ (١)، عن جابرٍ، عن (٢) عبد الله بن أبي بكرِ بن (٣) عمرو بن حزمٍ، عن عبدِ اللهِ بن علقمةَ بن الفَغْواء (٤)، عن أبيه، قال: كان رسولُ الله إذا أراق البول نُكَلِّمُه فلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّمُ عليه فلا يَرُدُّ علينا حتى يَأْتى منزلَه فيَتَوَضَّأَ كوُضوئِه للصلاةِ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ، نُكَلِّمُك فلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّمُ عليك فلا تَرُدُّ علينا. قال: حتى نزَلَت آية الرخصة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية (٥).

القولُ في تأويل قوله عزَّ ذكرُه: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾.

اخْتَلَف أهلُ التأويل في حدِّ الوجهِ الذي أمَر الله بغسلِه القائمَ إلى الصلاة بقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: هو ما ظهَر من بَشَرةِ الإنسانِ مِن قُصَاصِ (٦) شعر رأسِه، مُنْحَدرًا إلى مُنْقَطَعِ ذَقَنِه طُولًا، وما بينَ


(١) في م: "سفيان". وينظر ما سيأتي في التخريج.
(٢) في النسخ: "بن". والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) في النسخ: "عن". والمثبت من مصادر التخريج.
(٤) في م: "وقاص".
(٥) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٢ عن المصنف. وفيه: معاوية بن هشام، عن سفيان، عن جابر. وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٤٣ - من طريق أبي كريب به. وأخرجه مطين والدارقطني - كما في الإصابة ٤/ ٥٥٩ - من طريق جابر به، مثله. وأخرجه الطحاوى ١/ ٨٨، وابن قانع في معجمه ٢/ ٢٨٦، والطبراني في الكبير ١٨/ ٦ (٣) من طريق أبي كريب، عن معاوية، عن شيبان، عن جابر، عن عبد الله بن محمد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة، عن أبيه. وأخرجه ابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني (٢٧٠٢) عن أبي كريب به، وفيه: سفيان، عن جابر، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبي بكر … وقال ابن كثير: حديث غريب جدا، وجابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، ضعفوه.
(٦) قصاص الشعر: مثلثة حيث نبتته من مقدمه أو مؤخره. التاج (ق ص ص).