للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القومَ حَمَلُوا، وأنَّ موسى قد أمرهم بحَمْلِه، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ.

وقولُه: ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: يقولُ: فأَلْقَيْنا تلك الأوزارَ مِن زينة القومِ في الحُفْرَةِ، ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾. يقولُ: فكما قَذَفْنا نحنُ تلك الأثقالَ، فكذلك ألْقَى السامريُّ ما كان معه من تُرْبَةِ حافرِ فرس جبريلَ .

وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾. قال: فأَلْقَيْناها، ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: فكذلك صَنَع (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾. قال: فأَلْقَيناها. ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: فكذلك صَنَع.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾. أي: فنَبَذْناها.

وقولُه: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾. يقولُ: فأَخْرَج لهم السامريُّ مما قذَفوه وممَّا أَلْقَاه ﴿عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾، ويعنى بالخُوارِ الصوتَ،


(١) تقدم تخريجه في ص ١٣٦.