للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلِيِّيَ منهم أبى (١) وخليلُ ربِّي". ثم قرَأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).

حدَّثنا ابن المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نُعيمٍ الفضلُ بنُ دُكينٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن عبدِ اللهِ، أَرَاه قال: عن النبيِّ . فذكَر نحوَه (٣).

حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى مُعاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: يقولُ اللهُ سبحانَه: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٦٩)﴾.

يعْنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَدَّتْ﴾: تمَنَّت، ﴿طَائِفَةٌ﴾ يعني: جماعةٌ، ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾، وهم أهلُ التوراةِ من اليهودِ، وأهلُ الإنجيلِ من النصارَى، ﴿لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾، يقولُ: لو يَصُدُّونكم أيُّها المؤمنونَ عن الإسلامِ، ويَرُدُّونكم عنه إلى ما هم عليه من الكفرِ، فيُهْلِكونكم بذلك.

والإضلالُ في هذا الموضعِ الإهلاكُ، من قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا


(١) بعده في س: "بكر".
(٢) أخرجه البزار في مسنده (١٩٧٣) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه الترمذى (٢٩٩٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٠٠٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (تحقيق حكمت بشير ياسين) ٢/ ٣٢٦، ٣٢٧ (٧٣١) ٢/ ٣٢٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/ ٢٢١ من طريق أبي أحمد به، وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٩٢، ٥٥٣ من طريق سفيان به.
(٣) أخرجه الترمذى عقب (٢٩٩٥) من طريق أبي نعيم به، وأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٨ (٣٨٠٠)، ٧/ ١٦٧ (٤٠٨٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٤ (٣٦٥٦)، والواحدى في أسباب النزول ص ٧٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/ ٢٢١ من طريق سفيان به.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٤ (٣٦٥٧)، من طريق عبد الله بن صالح به.