للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شَهِيدٌ﴾. قال: أن يَدْعُوَهما فيقولا: إن لنا حاجةً (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ ومجاهدٍ: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾. قالا: واجبٌ على الكاتبِ أن يَكْتُبَ، ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾. قالا: إذا كان قد شهِد قِبَلَهُ (٢).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يُضَارَّ المُسْتَكْتِبُ والمُسْتَشْهدُ الكاتبَ والشهيدَ.

وتأويلُ الكلمةِ على مذهبِهم: ولا يُضارَرْ. على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، عن ابن عُيَينةَ، عن عمرٍو، عن عكرمةَ، قال: كان عمرُ يَقْرَأُ: (ولا يُضارَرْ (٣) كاتب ولا شهيدٌ) (٤).

حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ، قال: أَخْبَرَنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ، قال: كان ابن مسعودٍ يَقْرَأُ: (ولا يُضارَرْ) (٥).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أَخْبَرَني عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ، عن مجاهدٍ أنه كان يقرؤُها: (ولا يُضارَرْ كاتبٌ ولا شهيدٌ) (٦). وأنه كان يقولُ في تأويلِها: يَنْطَلِقُ الذي له الحقُّ، فَيَدْعُو


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٧ (٣٠٢٢)، والبيهقي ١٠/ ١٦٠ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٧٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٥٥٦٠).
(٣) في ت ٢، س: "يضار".
(٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ١١١، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٦٦ - تفسير)، والبيهقى ١٠/ ١٦١ من طريق ابن عيينة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٧٢ إلى سفيان وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٧٢ إلى المصنف. وينظر البحر المحيط ٢/ ٣٥٤.
(٦) وهى شاذة لم يقرأ بها أحد من القراء العشرة. النشر ٢/ ٢٢٧، ٢٢٨.