للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: ﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾. أي: يومُ بلاءٍ وشدةٍ.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾: شديدٌ (١).

حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾. أي: يومٌ شديدٌ (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)﴾.

يقولُ ﷿: وجاء لوطًا قومُه يُسْتَحَثُّون إليه، يُرْعَدون مع سرعةِ (٣) المَشْيِ، مما بهم مِن طلبِ الفاحشةِ.

يقالُ: أُهْرِعَ الرجلُ مِن بردٍ أو غضبٍ أو حُمَّى: إذا أُرْعِد، وهو مُهْرعٌ. إذا كان مُعْجَلًا حريصًا، كما قال الراجزُ (٤):

* بمُعْجَلاتٍ نحوَه مَهارِعُ *

ومنه قولُ مُهَلهَلٍ (٥):


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٠٩ عن معمر به.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٦١ من طريق عبد الله به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٤٢ إلى أبي الشيخ. وتقدم أوله في ص ٤٩٥ حاشية (١).
(٣) في ت ١، س، ف: "سعة".
(٤) مجاز القرآن ١/ ٢٩٤.
(٥) البيت في اللسان والتاج (هـ ر ع).