للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾؛ فقرَأَت ذلك عامةُ القرأةِ بالياءِ: ﴿يُؤْخَذُ﴾ (١)، وقرَأه أبو جعفرٍ القارئُ بالتاءِ (٢).

وأولى القراءتين بالصوابِ الياءُ، وإن كانت الأخرى جائزةً.

وقولُه: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾. يقولُ: مَثْواكم ومسكنُكم الذي تَسْكُنونه يومَ القيامةِ النارُ.

وقولُه: ﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾. يقولُ: النارُ أَوْلى بكم.

وقولُه: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. يقولُ: وبئس مصيرُ مَن صار إلى النارِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦)﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: ألم يَحِنْ للذين صدَّقوا اللَّهَ ورسولَه أن تَلِينَ قلوبُهم لذكرِ اللَّهِ، فتَخْضَعَ قلوبُهم له، ولِما نزَل مِن الحقِّ، وهو هذا القرآنُ الذي نَزَّله على رسولِه .

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: تُطِيعَ قلوبُهم.


(١) هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف. النشر ٢/ ٢٨٧.
(٢) وهي أيضًا قراءة ابن عامر ويعقوب. المصدر السابق.