للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ قولَه: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ إلى قولِه: ﴿بِالْقِسْطِ﴾. قال: كان جابرُ بن عبدِ اللهِ الأنصاريُّ ثم السَّلَمِيُّ له ابنةُ عمٍّ (١) عمياءُ، وكانت دميمةً (٢)، وكانت قد وَرِثتْ عن أبيها مالًا، فكان جابرٌ يَرْغَبُ عن نِكاحِها، ولا يُنْكِحُها رَهْبَةً أن يَذْهبَ الزوجُ بمالِها، فسأل النبيَّ عن ذلك، وكان ناسٌ في حُجُورِهم جَوارى (٣) أيضًا مثلَ ذلك، فجعَل جابرٌ يَسألُ النبيَّ : أثَرِثُ الجاريةُ إذا كانت قَبِيحةً عَمْياءَ؟ فجعَل النبيُّ يقولُ: "نعم". فأنزَل اللهُ فيهم (٤) هذا (٥).

وقال آخرون: معنى ذلك: ويَسْتفتونك في النساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فيهن وفيما يُتْلَى عليكم في الكتابِ، في آخرِ سورةِ النساءِ؛ وذلك قولُه: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ إلى آخرِ السورةِ [النساء: ١٧٦].

ذِكْرُ مَن قال ذلك

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سلَّامُ بنُ سُلَيمٍ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ قال: كان أهلُ الجاهليةِ [لا يُوَرِّثون] (٦) الوِلْدانَ حتى


(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٢) في ص، ت ١، س: "ذميمة".
(٣) في م: "جوار". وانظر تفسير ابن أبي حاتم.
(٤) في م: "فيهن".
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧٧، ١٠٧٨ (٦٠٢٧) من طريق أحمد بن المفضل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣١ إلى المصنف.
(٦) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ص.