للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

آيَاتِ رَبِّكَ﴾. يقولُ: طلوعُ الشمسِ من مغربِها (١).

حدَّثنا ابن وكيعٍ وابنُ حُميدٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، قال: قال عبدُ اللهِ في قولِه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾. قال: يُصبْحون والشمسُ والقمرُ مِن ههنا مِن قِبَلِ المغربِ كالبعيرَيْن القَرِينَيْن (٢). زاد ابن حُميدٍ في حديثِه: فذلك حينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ وقال: كالعَيْرَيْن (٣) المقترنَيْن (٤).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: بقَبْضِ (٥) الأنفُسِ بالموتِ ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾: يومَ القيامةِ، ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: يومَ يأتى بعضُ آياتِ رَبِّك لا يَنْفَعُ مَن كان قبلَ ذلك مشركًا باللَّهِ أَن يُؤْمِنَ بعد مجيءِ تلك الآيةِ.

وقيل: إن تلك الآيةَ التي أخْبَر اللهُ جلَّ ثناؤه أن الكافرَ لا يَنْفَعُه إيمانُه عندَ مجيئها، طلوعُ الشمسِ مِن مغربِها.


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٦ عقب الأثر (٨١٣٦) من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط به مختصرا.
(٢) في س: "المقترنين".
(٣) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "كالبعيرين".
(٤) سيأتي تخريجه في ص ٢٤.
(٥) في م، س: تقبض".