للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العقل الذي به بين الأشياء تُمَيِّزُون، والفهمِ الذي لم يُعْطِه البهائمَ والطيرَ، الذي به بيْنَ مَصالحِكم ومَضَارُكم تُفَرِّقون.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾: أصنافٌ مُصَنَّفَةٌ تُعْرَفُ بأسمائها (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾. يقولُ: الطيرُ أمةٌ، والإنسُ أمةٌ، والجنُّ أمةٌ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قوله: ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾. يقولُ: إِلا خَلقٌ أمْثالُكم (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ في قولِه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾. قال: الذَّرَّةُ فما


(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٨٥ (٧٢٥٦) من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٠٨ وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٨٥ (٧٢٥٧) عن الحسن بن يحيى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠، ١١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ٢٨٦ (٧٢٥٨) من طريق أحمد بن مفضل به