للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عقابك (١) ما هم فيه.

كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضل، قال: ثنا أسباطُ، عن السدي، قال: وإذا مرُّوا بهم - يعنى بأصحاب الأعراف - بزُمْرةٍ يُذْهَبُ بها إلى النار قالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٢).

حدثني المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جُويبرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار، [عرفوهم، فقالوا] (٣): ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٤).

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي مكين، عن أخيه، عن عكرمة: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾. قال: تُجرَّدُ (٥) وجوههم للنار، فإذا رأَوْا أهل الجنة، ذهَب ذلك عنهم (٦).

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾: فرأَوْا وجوههم مُسْوَدَّةً، وأعينهم مُزرَقَّةً، قالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٧).

القول في تأويل قوله جل وعزّ ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)﴾.


(١) في م: "عذابك".
(٢) تفسير ابن كثير ٣/ ٤١٧، وقد تقدم أوله في ص ٢٢٦.
(٣) في م: "وعرفوهم قالوا".
(٤) تقدم تخريجه في ص ٢٢٣.
(٥) تجرد: تسلخ جلود وجوههم بسبب النار. وينظر النهاية ١/ ٢٥٧.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٨٨ (٨٥١٨) من طريق وكيع به.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٨٨ (٨٥١٩) من طريق أصبغ بن الفرج، عن ابن زيد.