للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولكن كلُّ رجلٍ منهم يريدُ أن يؤتَى كتابًا من السماءِ يَنْزِلُ عليه.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾. قال: [قد قال] (١) قائلون من الناسِ: يا محمد، إِنْ سَرَّك أن نَتَّبِعَك فَأتِنا بكتابٍ، خاصةً إلى فلانٍ وفلانٍ، نُؤْمَرُ فيه باتِّباعك. قال قتادةُ: يُريدون أن يُؤتوا براءةً بغير عملٍ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾. قال: إلى فلانِ [بن فلانٍ] (٣) من ربِّ العالمين (٤).

وقولُه: ﴿كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما الأمرُ كما يَزْعُمون، من أنهم لو أوتوا صحفًا مُنَشَّرَةً صدَّقوا (٥)، ﴿بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ﴾. يقولُ: لكنهم لا يَخافون عقابَ (٦) اللهِ، ولا يُصَدِّقون بالبعثِ والثوابِ والعقابِ،


(١) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ذلك".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) بعده في الأصل: "وقوله".
(٦) في الأصل: "عذاب".