للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سُليم (١) بن عبدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: الكَلالةُ مَن لا ولد له ولا والدَ.

وقال آخرون: الكلالة هي الورثة الذين يرثون الميت، إذا كانوا إخوةً أو أخوات أو غيرهم إذا لم يكونوا ولدًا ولا والدًا. على ما قد ذكرنا من اختلافهم في ذلك.

وقال آخرون: بل الكلالة الميتُ والحيُّ جميعًا.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ: الكلالةُ الميتُ الذي لا ولد له ولا والد، والحيُّ، كلُّهم كَلالةٌ، هذا يَرِثُ بالكلالةِ، وهذا يُورَثُ (٢) بالكلالة (٣).

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندى ما قاله هؤلاء، وهو أن الكلالة الذين يرثون الميتَ مَن عدا ولده ووالده؛ وذلك لصحة الخبر الذي ذكرناه عن جابرِ بن عبدِ اللهِ أنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنما يَرِثْنى كَلالَةٌ، فكيف


= منصور في سننه (٥٨٩ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١١/ ٤١٥، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٨٧ (٤٩٣٣) - ولفظه: قال: الكلالة من لا ولد له ولا والد -، والحاكم ٢/ ٣٠٣، والبيهقى ٦/ ٢٢٥. من طريق ابن عيينة به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩١٨٧) من طريق طاوس به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٥٠ إلى ابن المنذر.
قال الحاكم: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: كذا في هذه الرواية، والذي روينا عن عمر وابن عباس في تفسيره الكلالة أشبه بدلائل الكتاب والسنة من هذه الرواية، وأولى أن يكون صحيحًا لانفراد هذه الرواية وتظاهر الروايات عنهما بخلافها، والله أعلم.
(١) في النسخ: "سليمان". والمثبت هو الصواب.
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يرث".
(٣) ذكره الطوسي في التبيان ٣/ ١٣٥.