للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكلامِ، ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي﴾ يقولُ (١): واجعَلْ لى عونًا [﴿مِنْ أَهْلِي﴾. يقولُ] (٢): من أهلِ بيتى

﴿هَارُونَ أَخِي﴾. وفى نصبِ ﴿هَارُونَ﴾ وجهان؛ أحدُهما، [أن يكونَ منصوبًا بقوله: ﴿وَاجْعَلْ﴾. فيكونَ "الوزيرُ" على هذا الوجهِ إذا نُصِب فعلًا لـ ﴿هَارُونَ﴾. والآخرُ] (٣)، أن يكونَ "هارونُ" منصوبًا على الترجمةِ عن "الوزيرِ".

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: كان هارونُ أكبرَ من موسى (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (٣٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن موسى أنه سأل ربَّه أن يشدُدَ أَزْرَه بأخيه هارونَ.

وإنما يعنى بقولِه: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾: قوِّ به (٥) ظَهْرى، وأَعِنِّي به. يقالُ منه: قد آزَر فلانٌ فلانًا. إذا أعانه وشدَّ ظهرَه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾. يقولُ: اشدُدْ به ظهرى.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿اشْدُدْ


(١) في الأصل: "هارون أخى".
(٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٣.
(٣) سقط من: م.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩٥ إلى ابن المنذر.
(٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ف.