للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صخرٍ، ومَن كان معهما من قومِهما، الذين صنَعوا ما صنَعوا عَمَّا (١) أَدْخَل عليهم شأْسُ بنُ قيسٍ من أمرِ الجاهليةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾. إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢).

وقيل: إنه عَنَى بقولِه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ جماعةَ يهودِ بني إسرائيلَ الذين كانوا بينَ أظْهُرِ مدينةِ رسولِ اللَّهِ ، أيامَ نزَلت هذه الآياتُ، والنصارى، وأن صدَّهم عن سبيلِ اللَّهِ كان بإخبارهم مَن سأَلهم عن أمرِ نبيِّ اللَّهِ محمدٍ : هل يجدون ذكرَه في كتبِهم؟ أنهم لا يجدون نَعْتَه في كتبِهم.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: كانوا إذا سأَلهم أحدٌ: هل تجدون محمدًا؟ قالوا: لا. فصدُّوا عنه الناسَ. وبَغَوْا محمدًا عِوَجًا: هلاكًا (٣).

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَهْلَ


(١) في م: "مما".
(٢) سيرة ابن هشام ١/ ٥٥٥ - ٥٥٧، - ٥٥٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧١٦، ٧١٨ (٣٨٧٨، ٣٨٩٣) من طريق سلمة به مختصرًا جدًّا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥٧، ٥٨ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧١٧ (٣٨٨٤) من طريق أحمد بن المفضل به.