للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾. قال: المقتصدُ في القولُ وهو كافرٌ (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولَه: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾. قال: المقتصِدُ الذي على صلاحٍ من الأمرِ.

وقولُه: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما يَكْفُرُ بأدلتِنا وحُجَجنا إلا كلُّ غدَّارٍ بعهده. والخَيَّرُ عند العربِ: أقبحُ الغدرِ، ومنه قولُ عمرِو بن معدِيكَرِبَ (٢)

وإنك لو رأيت أبا عُمَيرٍ … ملأت يَدَيكَ من غَدْرٍ وخَتْرٍ

وقولُه: ﴿كَفُورٍ﴾. يعني: جَحودٍ للنِّعمِ، غيرِ شاكرٍ ما أُسْدِى إليه من نعمةٍ.

وبنحوِ الذي قلْنا في معنى الختارِ قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عنبسةَ، عن ليثِ، عن مجاهدٍ: ﴿كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾. قال: كلُّ غدَّارٍ (٣).


(١) ذكره البغوي في تفسيره ٦/ ٢٩٤، والقرطبي في تفسيره ١٤/ ٨٠، وأبو حيان في البحر المحيط ٧/ ١٩٣، وابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٥٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٦٨ إلى المصنف وابن أبي شيبة والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) البيت في ديوانه ١٠٥.
(٣) ينظر الأثر التالي.