للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. يقولُ: فإن كان في أهل الحرب وهو مؤمنٌ، فقتله خطأ، فعلى قاتلِه أن يُكَفَّرَ بتحرير رقبةٍ مؤمنةٍ، أو صيام شهرَين مُتتابعَين، ولا ديةً عليه (١).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: القتيلُ مسلمٌ وقومُه كفّارٌ، ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، ولا يُؤَدِّي إليهم الدية فيَتَقَوَّون بها عليكم.

وقال آخرون: بل عُنى به الرجلُ من أهلِ الحرب يَقْدَمُ دار الإسلام، فيُسْلِمُ، ثم يَرْجِعُ إلى دار الحرب، فإذا مرَّ بهم الجيشُ من أهلِ الإسلام هرَب قومُه، وأقام ذلك المسلمُ بينهم (٢) فيها، فيقْتُلُه (٣) المسلمون وهم يَحسَبونه كافرًا.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾: فهو المؤمنُ يكون في العدوِّ بين (٤) المشركين، يَسْمَعون بالسَّرِيَّة من أصحابِ محمدٍ ، فيَفرُّون (٥) ويَلبَثُ (٦) المؤمنُ فيُقْتَلُ، ففيه تحريرُ


(١) ذكره البيهقى ٨/ ١٣١ عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس معلقًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩٤ إلى المصنف وابن المنذر.
(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "منهم".
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "فقتله".
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "من".
(٥) في ص، ت ١: "فيقرون".
(٦) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، والدر المنثور: "يثبت".