للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَفْهَمْ (١) ما نُودِى، كقولِ العربِ للرجلِ القليلِ الفَهْمِ: إنك لتُنادَى من بعيدٍ، وكقولِهم للفَهِمِ: إنك لتَأْخُذُ الأمورَ من قريبٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن جريجٍ، عن بعضِ أصحابِه، عن مجاهدٍ: ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾. قال: بعيدٍ من قلوبِهم (٢).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾. قال: ضيَّعوا أن يَقْبَلُوا الأمرَ من قريبٍ؛ يَتوبون ويُؤْمِنون فيُقْبَلُ منهم، فأَبَوا.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنهم يُنَادَون يومَ القيامةِ من مكانٍ بعيدٍ منهم بأشنعِ أسمائِهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن أجلحَ، عن الضحاكِ بن مزاحمٍ: ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾. قال: يُنادى الرجلُ


(١) بعده في ص، ت ١، ت: "عن فهم".
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره ١٥/ ٣٧٠، وابن كثير في تفسيره ٧/ ١٧٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور - ص ٣٧١ كما في المخطوطة المحمودية - إلى عبد بن حميد وابن المنذر.