للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقولُ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾: هذا القرآنُ (١).

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: كان ناس يقولون: القرآنُ عَلَمٌ للساعة (٢).

واجتمعت قرأةُ الأمصار في قراءةِ قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾. على كسرِ العين من العلم.

وروى عن ابن عباس ما ذكرتُ عنه من فتحها، وعن قتادة والضحاكِ.

والصواب من القراءة في ذلك الكسر في العين؛ لإجماع الحجة من القرأة عليه. وقد ذُكر أن ذلك في قراءةِ أُبيٍّ: (وإنه لذكر للساعة)، فذلك مُصحح قراءةَ الذين قرءوا بكسر العين من قوله: ﴿لَعِلْمٌ﴾.

وقوله: ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾. يقول: فلا تَشُكُّنَّ فيها وفى مجيئها أيُّها الناس.

كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾. قال: تَشُكون فيها (٣).

وقوله: ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾. يقول تعالى ذكره: وأطيعون فاعملوا بما أمرتكم به،


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٠ إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٨ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٠ إلى عبد بن حميد.
(٣) ذكره القرطبي في تفسيره ١٦/ ١٠٧ بلفظ: "فلا تكذبون بها".