للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَريُّ، قال: ثنا يحيى بن سُلَيْمٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾. قال: للقبرِ.

حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا يحيى بن سُلَيْمٍ، قال: ثنا ابن أبي نَجيحٍ، قال: سمعت مجاهدًا يقولُ في قوله: ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾. قال: في القبرِ.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٤٥)﴾.

يقول تعالى ذكره: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾؛ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِاللَّهِ ورسوله، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. يقولُ: وعملوا بما أَمَرَهم الله - ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ الذي وعَد من أطاعه في الدنيا أن يَجْزِيَه يوم القيامة، ﴿إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إنما خص بجزائِه من فضله الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ دونَ مَن كفَر بالله؛ إنه لا يُحِبُّ أهل الكفر به. واسْتأنف الخبر بقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾، وفيه المعنى الذي وصفتُ.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦)﴾.

يقول تعالى ذكره: ومن أدلته على وحدانيته، وحججه عليكم على أنه إلهُ كلِّ شيءٍ - ﴿أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ بالغَيْثِ والرحمة، ﴿وَلِيُذِيقَكُم من رَحْمَتِهِ﴾. يقولُ: ولِيُنَزِّلَ عليكم من رحمتِه - وهى الغيثُ الذي يُحْيى به البلاد - ولِتَجْرِيَ السفنُ في البحار بها بأمره إياها، ﴿وَلَتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾. يقولُ: ولِتَلْتَمِسوا من أرزاقه ومَعايشِكم التي قسمَها بينكم، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: ولِتَشْكُرُوا