للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لَمِثْلُها في التوراةِ. فقال له صاحبُه: لم أخبرتَه؟ فقال [له صاحبُه] (١): دَعْه إنه بكلٍّ مُوقِنٌ (٢).

حدَّثني أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: أخبَرنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا جعفرُ بنُ بُرْقانَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ (٣) الأصَمِّ، أن رجلًا من أهلِ الكتابِ أتَى ابنَ عباسٍ، فقال: تقولون: جنةٌ عرضُها السماواتُ والأرضُ، فأين النارُ؟ فقال ابن عباسٍ: أرأيتَ الليلَ إذا جاء، أين يكونُ النهارُ؟ وإذا جاء النهارُ، أين يكون الليلُ؟ (٤).

وأما قولُه ﷿: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾. فإنه يعني أن الجنةَ التي عرضُها كعرضِ السمواتِ السبعِ (٣) والأرَضين السبعِ، أعدَّها اللهُ للمتقين، الذين اتقَوُا الله، فأطاعوه فيما أمرَهم ونَهاهم، فلم يَتَعَدُّوا حدودَه، ولم يُقَصِّروا في واجبِ حقِّه عليهم، فيُضَيِّعوه.

كما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾. أي: ذلك (٥) لمن أطاعني، وأطاعَ رسولى (٦).

القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾.


(١) ليس في: الأصل.
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٩٩ نقلا عن المصنف من طريق الأعمش.
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٩٩ نقلا عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧٢ إلى عبد بن حميد والمصنف.
(٥) في سيرة ابن هشام وتفسير ابن أبي حاتم: "دارًا".
(٦) سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٩ وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦٢ (٤١٦٠) من طريق سلمة به.