للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دَعْوَاهُمْ﴾ الآية: فلمَّا رأَوا العذابَ وعايَنُوه لم يكُنْ لَهم هِجِّيرى (١) إلا قولَهم: ﴿يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾. حتى دمَّر اللهُ عليهم وأَهْلَكَهم.

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾. قال: [فما كان هِجِّيراهم إلا الويلَ] (٢) ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾. يقولُ: حتى هَلَكُوا (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال ابن عباسٍ: ﴿حَصِيدًا﴾: الحَصَادُ، ﴿خَامِدِينَ﴾: خُمودُ النار إذا طُفِئت (٤).

حدَّثنا سعيدٌ بنُ الربيعِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: إنَّهم كانوا أهلَ حصونٍ، وإن الله بعَث عليهم بُخْتَ نَصَّرَ، فبعَث إليهم جيشًا فقتَلَهم بالسيفِ، وقَتَلوا نبيًّا لهم فحُصِدوا بالسَّيفِ، وذلك قولُه: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ بالسيفِ (٥).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وما خلَقْنا السماءَ والأرْضَ وما بينَهما إِلَّا حُجَّةً عليكم أيُّها


(١) في ص: "هجيرًا"، وفي ت ١، ف: "هجرًا"، وفي ت ٢: "مجير".
(٢) سقط من: ص، م، ت ١، ف.
(٣) تقدم تخريجه في ص ٢٣٥.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٥ إلى ابن المنذر.
(٥) سقط من: ت ١، ف.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٢ عن سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٥ إلى ابن أبي حاتم.