للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إحصارِه - من العملِ بسببِ الإحلالِ الذي كان منه من (١) حجِّه الذي أُحصِر فيه، دونَ المتمتِّعِ الذي لَمْ يتَقدَّمْ عُمرتَه ولا حجَّه إحصارُ مرضٍ ولا خوفٍ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾.

يعني بذلك جلَّ ثناؤُه: [فعليه ما] (٢) استيسرَ من الهدْيِ، يُهْدِيه جزاءً لاستمتاعِه بإحلالِه من إحرامِه الذي حَلَّ منه حينَ عادَ لقضاءِ حَجَّتِه التي أُحصِر فيها، وعمرتِه التي كانت لزِمته بفوتِ حجَّتِه. فإن لم يجِدْ هَدْيًا، فعليه صيامُ ثلاثةِ أيامٍ في الحجِّ في حَجِّه، وسبعةِ أيامٍ (٣) إذا رجَعَ إلى أهلِه.

ثم اختلَفَ أهلُ التأويلِ في الثلاثةِ الأيامِ التي أوجَبَ اللَّهُ عليه صومَهنَّ في الحجِّ؛ أىُّ أيامِ الحجِّ هُنَّ؟ فقال بعضُهم: هُنَّ ثلاثةُ أيامٍ مِن أيامِ حَجِّه (٤)، أيَّ أيامٍ شاءَ، بعدَ ألا يُجاوِزَ بآخرِهن يومَ عَرفةَ.

ذِكرُ من قال ذلك

حدَّثني الحسينُ بنُ محمدٍ الذّارعُ، قال: ثنا حُميدُ بنُ الأسودِ، قال: ثنا جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيه، عن عليٍّ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ قال: قبلَ التَّرويةِ يومًا، ويومَ التَّرْويةِ، ويومَ عرفةَ (٥).


(١) في م: "في".
(٢) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فما".
(٣) سقط من: م.
(٤) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٤٢ (١٨٠٠)، والبيهقي ٥/ ٢٥ من طريق جعفر به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢١٥ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد. وستأتي بقيته في ص ٤٢٤.